أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

367

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

قوله : ادْعُ . . . . يجوز أن يكون مفعوله مرادا ، أي : ادع الناس ، وألّا يكون أي : افعل الدعاء ، و « بِالْحِكْمَةِ » حال ، أي : ملتبسا بها . قوله : وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا . . . . العامة على المفاعلة ، وهي بمعنى ( فعل ) ك « سافر » وابن سيرين « عقّبتم » بالتشديد ، بمعنى : قفّيتم فقفّوا ، بمثل ما فعل بكم . وقيل : تتبّعتم ، والباء معدية ، وفي قراءة ابن سيرين إما للسببية وإما مزيدة . قوله : « لِلصَّابِرِينَ » يجوز أن يكون عاما ، أي : الصبر خبر لجنس الصابرين . وأن يكون من وقوع الظاهر موقع المضمر ، أي : صبركم خير لكم . قوله : . . . إِلَّا بِاللَّهِ . أي : بمعونته ، فهي للاستعانة . قوله : فِي ضَيْقٍ ابن كثير هنا وفي النمل بكسر الضاد ، والباقون بالفتح ، وقيل : لغتان ، بمعنى في هذا المصدر ، كالقول والقيل ، وقيل : المفتوح مخفف من ضيّق ، ك « ميت » في « ميّت » ، أي : في أمر ضيق . وردّه الفارسي بأن الصفة غير خاصة بالموصوف ، فلا يجوز ادعاء الحذف ، ولذلك جاز : « مررت بكاتب » وامتنع ب « آكل » . قوله : مِمَّا يَمْكُرُونَ متعلق ب « ضَيْقٍ » ، و « ما » مصدرية ، أو بمعنى الذي والعائد محذوف .